محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

267

شرح الكافية الشافية

ثم قلت : . . . . . . وما * سواه محفوظ . . . فأشرت إلى نحو : " رجل جلد " و " رجال جلدي " ، و " رجل كيس " و " رجال كيسى " ، و " سنان ذرب " " 1 " و " أسنّة ذربى " . قال الشاعر : [ من الكامل ] إنّى امرؤ من عصبة سعديّة * ذربى الأسنّة كلّ يوم تلاق ومن أمثلة الكثرة : " فعلة " : وكثر في " فعل " اسما صحيح اللام ك " قرط " و " قرطة " ، و " درج " و " درجة " ، و " كوز " و " كوزة " . وقل في " فعل " و " فعل " ك " غرد " " 2 " و " غردة " ، و " قرد " و " قردة " . وندر : " خطرة " في جمع " خطرة " : وهو الغصن ، و " كتفة " في جمع " كتف " ، و " ذكرة " في جمع " ذكر " : ضد الأنثى ، و " هدرة " في جمع " هادر " . ومن أمثلة الكثرة : " فعلى " ولم يسمع جمعا إلا " حجلى " جمع " حجل " و " ظربى " جمع " ظربان " ، ومذهب ابن السراج أنه اسم جمع .

--> - القراءة فلا بد من مفعول أول محذوف ، ليتم المعنى به ، أي : وترى الزلزلة - أو الساعة - الخلق الناس سكارى ، ويؤيد هذا قراءة أبي هريرة وأبى زرعة نهيك " ترى الناس سكارى " بضم التاء وفتح الراء على ما لم يسم فاعله ونصب " الناس " ؛ بنوه من المتعدى لثلاثة : فالأول قام مقام الفاعل وهو ضمير المخاطب ، و " الناس سكارى " هما الثاني والثالث . ويجوز أن يكون متعديا لاثنين فقط على معنى وترى الزلزلة أو الساعة الناس قوما سكارى ، ف " الناس " هو الأول و " سكارى " هو الثاني . وقرأ الزعفراني وعباس في اختياره " وترى " كقراءة أبي هريرة إلا أنهما رفعا " الناس " على أنه مفعول لم يسم فاعله ، والتأنيث في الفعل على تأويلهم بالجماعة . وقرأ الأخوان " سكرى وما هم بسكرى " على وزن وصفة المؤنثة بذلك ، واختلف في ذلك هل هذه صيغة جمع على فعلى كمرضى وقتلى ، أو صفة مفردة استغنى بها في وصف الجماعة ؟ خلاف مشهور تقدم في قوله " أسرى " . وظاهر كلام سيبويه أنه جمع تكسير ؛ فإنه قال : وقوم يقولون : " سكرى " جعلوه مثل مرضى ؛ لأنهما شيئان يدخلان على الإنسان ثم جعلوا روبى مثل سكرى ، وهم المستثقلون نوما لا من شرب الرائب . ينظر : اللباب 14 / 7 - 8 . ( 1 ) ذرب : حدّ . ينظر : القاموس ( ذرب ) . ( 2 ) الغرد : الخص ، وضرب من الكمأة . ينظر : القاموس ( غرد )